ساخن وبارد

ساخن وبارد

مع ازدياد شعبية إضاءة LED، فإن ميزة مثل درجة حرارة اللون تصبح أكثر شيوعا بين المشترين. يمكنك أن تجدها مكتوبة على جسم المصباح أو على العبوة موضحة بدرجات الكلفن.

دعنا نوضح ماهية درجة حرارة اللون، وكيف يمكننا استخدامها في تصميم الإضاءة.

لقد اعتدنا على تحديد درجة حرارة اللون من خلال الإدراك الحواسي. من المحتمل أن يطلق كل منا على الإضاءة الحمراء أو الصفراء أنها دافئة وأن الزرقاء باردة. نحن أيضا نفصل الألوان المحايدة التي نطابقها عادة مع ضوء النهار الطبيعي.

من المهم أيضا أن نلاحظ أن درجة حرارة اللون لا تشير فقط إلى لمبات LED، فإن إضاءة أي مصدر للضوء لها أيضا درجة الحرارة الخاصة بها. لقد قمنا بتجميع مصادر الإضاءة الأكثر شيوعا في المخطط الخاص بنا لمساعدتكم في إيجاد النظير الأكثر قربا.

 

 

إذن، فما هو أصل درجة حرارة اللون؟ دعونا نجيب على هذا السؤال من الناحية العلمية.

فيزياء الضوء

Color temperature

 

غالبا ما تعطينا أي موسوعة التعريف التالي لماكس بلانك:

درجة حرارة اللون هي درجة حرارة جسم أسود مثالي مشع، يبعث ضوءا ذو تدرج يمكن مقارنته بمصدر الضوء.

 

على الأرجح أن هذا التعريف قد لا يكون واضحا للجميع. لذا، دعونا نتناول التفاصيل.

طبيعة اللون

إن ظاهرة مثل ظاهرة اللون تكون ممكنة فقط في ظل وجود 3 عناصر، وهي:

  1. المشاهد
  2. الجسم
  3. مصدر الضوء

بالرغم من أننا ندرك أن الضوء الأبيض هو ضوء عديم اللون، إلا أنه يحتوي على جميع ألوان الطيف المرئية، بدءا من اللون الأحمر وانتهاءا باللون الأرجواني. عندما يسقط الضوء على جسم ما، فإن سطح هذا الجسم يمتص جزءا من الطيف، فيما يعكس الجزء الآخر. تتعرف أعيننا فقط على الألوان المنعكسة، لذا فإننا نرى الجسم باللون الأحمر لأن سطحه قام فقط بعكس الضوء الأحمر.

وإذا امتص الجسم جميع ألوان الطيف، فإنه يبدو كما لو كان أسود اللون، لذا فإنه يمكننا القول بأن الأسود هو حقا عديم اللون.

في علم الفيزياء، هناك مفهوم للجسم الأسود المثالي، وهو الجسم الذي يمتص جميع الإشعاع الساقط. تلك الأجسام غير موجودة في الحقيقة. إن كل ما يبدو أسود ليس أسودا بشكل مثالي، فهو يعكس دائما بعضا من الضوء.

أصول الضوء

يرتبط الضوء بدرجة الحرارة، ويطلق على أقل درجة حرارة ممكنة في عالمنا الصفر المطلق، وهي تعادل صفر كلفن، أو -273.15 درجة مئوية. عند درجة الحرارة هذه تتوقف الحركة الجزيئية وتتوقف الأجسام عن إصدار الإشعاعات (الحرارية وفوق البنفسجية والمرئية وغيرها) ومن ثم تصبح باللون الأسود المثالي.

هذه الحرارة أيضا لا يمكن الحصول عليها. كل جسم موجود في عالمنا يكون أكثر دفئا ومن ثم ينتج انبعاثات حرارية.

إذا ظللت تسخن الجسم، فإنه يبدأ في التوهج بشكل واضح مع ضوء أحمر خافت، عند درجة 800 كلفن (527 درجة مئوية). عندما يصبح الجسم أكثر سخونة، تتحول إضاءته إلى اللون الضارب إلى الزرقة؛ وهنا تكمن المفارقة: فكلما زادت سخونة الجسم، كلما زادت برودة الضوء.

سيكولوجية الضوء

 

درجة حرارة اللون ليس لها معنى مادي فحسب، ولكن لها أيضا معنى نفسي مادي. لابد أنك قد لاحظت أن مزاجنا وإدراكنا غالبا ما يستجيب للتغييرات التي تحدث في الإضاءة.

الإضاءة الطبيعية

مثل هذا النوع من الإضاءة هو الأكثر شيوعا في المكاتب. ووفقا لبحوث عديدة، فإن الضوء الذي يقع بين 3500 – 4500 كلفن يضمن أعلى مستوى من الأداء في العمل. الإضاءة الأكثر دفئا (3000 كلفن) تخفض مستوى تصنيف الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 5 – 7%، فيما يؤدي المزيد من الانخفاض في درجة الحرارة إلى تأثير "المهد" وفقدان نسبة 25% من الإنتاجية. الإزاحة الباردة لها أيضا عواقب سلبية: في البدء يمكنك ملاحظة نمو هائل في الأداء، ولكنه سرعان ما يستبدل باضمحلال بنسبة 25% بسبب الإرهاق.

الإضاءة الباردة

استخدامها على نطاق واسع في إضاءة خطوط الإنتاج، فهي تساعد فريق الصيانة على التركيز. أما الإضاءة الأكثر "برودة" فهي شائعة الاستخدام في غرف التشخيص وفي المختبرات وغيرها من الأماكن التي تتطلب تركيزا عاليا على المدى القصير.

الإضاءة الباردة تكون مناسبة أيضا في عنابر المستشفيات وفي الصيدليات والحمامات والمطابخ؛ فهي تساعد على إيجاد أجواء من النظافة والتعقيم.

الإضاءة الدافئة

تعتبر الإضاءة الدافئة جيدة لإيجاد أجواء داخلية دافئة؛ وهي الأكثر مناسبة لرياض الأطفال والمطاعم والمسارح والمكتبات وغرف المعيشة، وهي أماكن يحتاج المرء فيها إلى الاسترخاء وليس إلى البقاء متيقظا.

الإضاءة والتسويق

 

كانت الآثار النفسية الناجمة عن الإضاءة أمرا خاصا للعديد من البحوث التسويقية. وكنتيجة لذلك، تم وضع قواعد عديدة للكيفية التي يجب أن تضاء بها المنتجات.

على سبيل المثال، فإن الخبز والجبن والفاكهة والخضروات تبدو في أفضل حالاتها في الإضاءة الدافئة، فيما تفضل اللحوم والألبان أن تبقى في درجات الإضاءة الباردة. أكثر الإضاءات برودة تكون في داخل المجمدات. والاستثناء الوحيد هنا هو الأسماك الطازجة والمأكولات البحرية؛ فهي تبدو أكثر جاذبية في الإضاءة الدافئة.

قطع الأثاث، والسجاد، وأغطية السرير المضاءة بالإضاءة الدافئة تبدو أكثر راحة مما تكون عليه في الإضاءة الباردة أو المحايدة. تلك التدرجات تكون هي الأكثر ملاءمة للأجهزة الالكترونية والأجهزة ذات التقنية العالية.

أيضا يمكنك أن تلتقي بالإضاءة الباردة في متجر الزهور؛ فهي تجعل الزهور تبدو نقية ومنعشة. النبات الوحيد الذي يفضل الإضاءة المحايدة هو نبات الصبار.

الإضاءة الأكثر راحة

التدرج الصحيح ليس دائما كافيا لإيجاد الإضاءة المريحة؛ فإن إدراك درجة حرارة اللون يتوقف أيضا على درجة سطوعه. هذه القاعدة وضعها العالم الهولندي آري أندريس كرويتهوف؛ فقد أظهر للجمهور مصادر الإضاءة من ألوان ودرجات سطوع مختلفة، وطلب منهم تصنيف مدى راحة الإضاءة بالنسبة لهم.

وكنتيجة لذلك، تم وضع المخطط التالي:

 

 

يظهر المخطط  كيفية محاذاة إدراك اللون مع سطوع الإضاءة. على سبيل المثال، فإن اللمبة ذات درجة حرارة لون 2700 كلفن سوف تبدو لطيفة في درجة سطوع 200 ليومن، ولكن إذا أخذنا مصباحا أكثر سطوعا فإن من المرجح أن تكون إضاءته مزعجة.

 

كما نرى فإن درجة حرارة اللون هي ميزة هامة للغاية. ونحن نأمل أن تثبت هذه المقالة أنها مفيدة وأن تساعدكم في اختيار مصباح LED الأكثر ملاءمة لكم.

 

إقرأ المزيد

الجرم السماوي

الإضاءة التي تنقذ الكوكب

مدرسة LED

كيف يمكنك اختيار مصباح LED. دليل المبتدئين.

We use cookies in order to optimise our website, provide you with the best possible user experience and help us promote our products. Please read our Cookie Policy to find out how we use cookies and how you can control cookies.
By using this website or closing this message, you acknowledge our Privacy Policy and agree to our use of cookies as described in our Cookie Policy.